:: شبكة القواسم ::

 

 

 

محمد عايد بن نويصر يرحب بكم في شبكة القواسم

 

 

الصفحة الرئيسة

 

أفخاذ القواسم

 

 

فرسان القواسم

 

 

من ذاكرة التاريخ

 

 

من وحي القلم

 

 

خيل االقواسم

 

 
 

                     في طريق النجاح (1)             

أولاً : التغيير الشخصي .. أو الفردي .

إشارة البداية : الناس لا تخشى الفكرة الجديدة بل يخشون التجربة الجديدة ..

الدنيا تتغير وهذه طبيعتها منذ الأزل فلا تكاد تثبت على حال .. حتى أنى قرأت قديما بيت شعرٍ نسب إلى آدم عليه السلام يقول فيه :
تغيرت البلاد ومن عليها *** فوجه الأرض مغبر قبيح ..
ويقول أحد الأنصار رضي الله عنهم :
فما الناس بالناس الذين عهدتهم *** ولا الأرض بالأرض التي كنت أعرف ..

لكن التغيير اليوم يحدث بشكل سريع فلم يعد هناك وجود لفترات التغيير القصيرة التي يعقبها فترات استقرار طويلة .. فمعظم حياتنا اليوم عبارة عن سلسلة من التغيرات التي لا نهاية لها تتخللها فترات أقصر لالتقاط الأنفاس ... وللإفادة من هذه الحقيقة جاء هذا البحث الذي غالب ما فيه حصيلة قراءة ومختصر من كتب متخصصة .. فحيا هلا على هذه المائدة المركزة جداً ..

للإفادة من التغيير لابد أن تتعلم كيفية الاستجابة للمتغيرات التي تحدث حولك من منطلق أنها ستؤثر عليك ... فعملية التغير كالصخرة التي تلقى في بركة ماء .. والتغير كتموج الماء فهو عندما يدخل حياتك يسبب نوعاً من الاضطراب والإثارة والضغط وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى أزمات .. فالتغيير يجلب معه ما يدعو إلى التفكير في المجهول وخطوات التحول ولا يقتصر الاضطراب الناتج عن التغير على الاضطراب الذهني فحسب بل قد يؤثر جسدياً وعاطفياً فعندما تخوض تجربة التغيير عليك التنبه إلى احتمالات الفشل والآثار السلبية للتغيير على كل من (الجسد ، العقل ، الروح) ... فعليك تفقد عاداتك الشخصية التي تمارسها بصورة منتظمة وألا تتوقف عن ممارسة هذه العادات أثناء أزمات التغيير بدعوى أنه ليس لديك الوقت الكافي لفعل ذلك لأن هذا بالتحديد هو الوقت الذي تحتاج فيه إلى ممارسة هذه العادات أكثر من وقت آخر ..

إشارة أخرى : دائماً ما يصاب الناس بالأمراض عندما يتعرضون للتغيير ..


*********************

أسس التغيير :

* كيفية التغيير : ليس بالضرورة أن يتقن التغيير ذات الشخص الذي يعرف الطريق في أثناء عملية التغيير .. بل أن من يتقن مهارات التغيير هو الشخص الذي يرغب في التغيير ويسعى إليه وقد تعلم أسلوب الاستفادة من مستجدات التغيير في حياته .

* ادفع بنفسك وراء أساليب التنفيذ نفسها .

* تعلم أن تتصرف دون أن يكون لديك المعلومات الكافية فالمبادرين من الناس لا ينتظرون حتى تتوافر لديهم كافة المعلومات .. فمن أراد التغيير فعليه أن يشرع فيه من الآن .

* تعلم أن تكون مرناً قادراً على الخوض في الأحلام والتوقعات التي لا تتلاءم مع عصرك الحالي .


********************

الانتقال خلال التحول الشخصي :

في أوقات الغموض والارتباك يمكن أن تتخذ أحد طريقين :

الطريق السهل : نعرف ما نعتقد فيه وما سيحدث في المستقبل .
الطريق الأكثر صعوبة : ننفتح لنستكشف العالم من حولنا وننتهز الفرصة للاستفادة منها كمتعلمين .

التغيير عملية مستمرة والانتقال عبرها لا يمكن أن يكون سهلاً ودون عقبات على الإطلاق حتى بالنسبة للتغيير المرغوب فيه إلى حد كبير .

يختلف مدى الاستجابة للتغيير على مرحلة الحياة التي تمر بها .. فكثيراً ما يكون الناس أكثر استجابة للتغيير في المراحل المبكرة من حياتهم .. وهذا يرجع إلى أن الناس يشعرون أنهم سيفقدون أكثر كلما تقدموا بالعمر . وإن كان أسلوب التعامل مع التغيير يختلف من شخض لآخر حسب المعايير الشخصية مثل الجنس أو التاريخ الشخصي .... إلخ .

*********************

جانبي عملية التغيير : ( مدى الخطر ، الفرصة )

مراحل عملية التغيير :
1- مرحلة الرفض .
2- مرحلة المقاومة .
3- مرحلة الاستكشاف .
4- مرحلة الالتزام .

* الرفض : جدار لحماية أنفسنا من الوقوع في دائرة الارتباك . وأحواله ( رفض ، تجاهل ، تقليل من شأن ما يحدث )

* المقاومة : السير نحو الأسوء ويرتفع فيها مستوى التوتر الشخصي .. فيبحث من يمر بعملية التغيير عن شخص يلقي عليه اللوم أو يشتكي له . وأحوالها ( شك في القدرة على الاستمرار ، نحيب على الماضي أكثر من الاستعداد للمستقبل ، محاولة العديد تجنب الموقف وتفضيل العودة لمرحلة الرفض )

* الاستكشاف : تحول من الاتجاه السلبي والالتقاط للأنفاس للراحة ثم تركيز على المرحلة المستقبلية وعناصر أكثر إيجابية .

* الالتزام : بناء المواقف الجديدة .

يحاول البعض القفز والانتقال مباشرة من مرحلة الرفض إلى مرحلة الالتزام دون التوقف للمرور بمرحلة المقاومة والاستكشاف .

الشعور بالإحباط هو التردد بين مرحلة المقاومة والاستكشاف ( بين الخطر والفرصة ) وهذه أصعب مرحلة في عملية التغيير .. عندما لا يستطيع الإنسان أن يستوعب الفرص الجديرة وعندما يدور في الذهن أن التقدم للأمام ما هو إلا ضرب من ضروب المخاطرة .. وكلما كان التحرك نحو التغيير بإقدام وشجاعة فإن استقراره يأتي من الداخل وتصبح التغييرات الخارجية أقل إرباكاً .

دائرة التغيير لا نهاية لها فمادمت على قيد الحياة فستستمر بتجربة التغيير بصف مستمرة ، وستواجه تحديات وأزمات جديدة .. فمن المهم أن تدرك عدد التحولات الشخصية والتنظيمية التي تمر بها في وقت واحد حتى لا تقع في دائرة الارتباك .

إشارة : أفضل طريقة لتفسير المقاومة : أن الناس لا يقاومون التغيير بل يقاومون الخسارة .

**********************

زيادة القوة الشخصية :

عندما تتغير المواقف فإن أهم جانب تحتاج إلى تغييره هو أن تغير نفسك .. .. فالبعض يشعر بالعجز والبعض الآخر يشعرون أنهم ضحايا ، أما من يجيدون مهارات التغيير فيركزون على الجوانب الدقيقة والصحيحة التي يمكن أن يبدعوا من خلالها .

* عندما تركز على الأمور التي لا تستطيع القيام بها ينمو لديك الشعور بالضجر والإحباط ، والقوة الشخصية تأتي من التركيز على ما تستيطع أن تفعله والإجراءات التي يمكن أن تتخذها إلى أهدافك .

ومما يزيد من قوتك .. تحمل المسئولية والذي يدفع بك بعيداً عن لوم الآخرين .

فقوتك الشخصية ترتكز على أمرين :
1- العناية بالنفس ومحاولة العيش في جو إيجابي .
2- إيجاد الإستراتيجية التي تساعد على المضي قدماً في عملية التغيير .

* تنمية القوة الشخصية تبدأ من تحويل أفكارك الداخلية ... وعندما تمر بعملية تغيير فعليك المحافظة على الطاقات الكامنة التي في داخلك .

إضاءات :
1- احترم ذاتك .. لست أنت من يقع عليه اللوم .
2- تذكر ما لديك من قوة وما قمت به من إنجازات وكافئ نفسك ولا تنتظر تقدير الآخرين .
3- واجه المستقبل ولا تحاول المحافظة على الماضي وتأخذ دور الدفاع .. فقط لافتراض أن الأمور تسير نحو الأسوء .

*********************

في منتصف الطريق :
بعد الوصول إلى مرحلة متوسطة من عميلة التغيير تحتاج إلى مراجعة نقاط القوة ، ونقاط الضغف ، والمهارات المستخدمة والمهارات التي لا تزال المتوفرة .. فالكثير من الناس يهدرون طاقاتهم بالتحسر على ضياع الماضي .

* أثناء عملية التغيير لن تعود الأمور إلى طبيعتها لأنه ليس هناك قاعدة معينة للرجوع إليها .. وستكون جميع المحاولات لتحقيق ذلك ضياع لوقتك الثمين الذي ينبغي أن تقضيه في تعلم مهارات جديدة .

إشارة : تجنب الأفكار المثبطة وحولها إلى أفكار مشجعة عن طريق الإيحاء الذاتي .

********************

الشروع في العمل :

الأسلوب الرئيس لإدارة التغيير هو أن تعزز من قدرتك الشخصية استعداداً للمستقبل .... ينمي الأقوياء الشعور بالقوة الشخصية بالنظر إلى ما يمكن أن يفعلوه ثم يشرعون بالعمل .. فكلما شرعت بالعمل فإنك ستكتشف إمكانيات جديدة ومصادر جديدة للطاقة .

إشارة : إدارة التغيير هي التعامل مع المواقف التي تنطوي على نتائج غير مؤكدة .. ولذلك فإن الأسلوب الأمثل أن يكون لديك خيارات متاحة لكل موقف .

كسب المساندة :

المساندة ليست لعبة أرقام .. فلا يعتمد أمر المساندة على من تعرف من الناس بل على مدى علاقتك بهم .. لكن تجنب الإعتماد على أشخاص معيينين في أمور كثيرة .

الخطوة الأولى للحصول على المساندة هو أن تطلبها .. والجزء الأهم هو أن تتعلم كيفية طلب المساندة لأن البعض يعتبرونه من إظهار الضعف .

* شبكة الإسناد ليست جامدة بل هي مكونة من ناس أحياء يجب تشجيعهم بانتظام ..

إشارة النهاية : الناس تقودهم مخاوفهم إلى تصديق الروايات الخارجية .


وفي النهاية أعتذر للجميع عن أي قصور أو خطأ فهو جهد بشري قاصر .. وغالب ما فيه خبرات بشرية قرأتها فاقتنعت بها ثم أحبب عرضها على عقولكم

ولكم جميعاً تحية حب معطرة ..

 

محمد عايد بتاريخ 22/6/2006

                                           

 

 
 
                                                                        شبكة القواسم بدعم من شبكة الأنظمة السعودية